الشوكاني
310
نيل الأوطار
في يوم صائف فيه أن الافطار عند اشتداد الحر كما يكون في أيام الصيف أفضل لأنه مظنة المشقة ، وأنه يشرع لمن مع المسافرين من إمام أو عالم أن يفطر ليقتدي به الناس ، وإن لم يكن محتاجا إلى الافطار لما تقدم . قوله : إني أيسرك إني راكب يعني إني أيسركم مشقة ، ثم بين ذلك بقوله : إني راكب . قوله : فنحر الظهيرة أي في أول الظهيرة ، قال في القاموس : نحر النهار والشهر أوله الجمع نحور انتهى . قوله : تتوق أنفسهم أي تشتاق ، قال في القاموس : تاق إليه توقا وتوقا وتياقة وتوقانا اشتاق انتهى . قوله : فأمسكه على يده في رواية للبخاري : فرفعه إلى يده قال الحافظ : وهذه الرواية مشكلة ، لأن الرفع إنما يكون باليد ، وأجاب الكرماني بأن المعنى يحتمل أن يكون رفعه إلى أقصى طول يده ، أي انتهى الرفع إلى أقصى غايتها ، وفي رواية لأبي داود : فرفعه إلى فيه . قوله : حتى رآه الناس في رواية للبخاري : ليراه . وفي رواية للمستملي : ليريه بضم أوله وكسر الراء وفتح التحتانية والناس بالنصب على المفعولية . باب من سافر في أثناء يوم هل يفطر فيه ومتى يفطر وعن ابن عباس قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في رمضان إلى حنين والناس مختلفون فصائم ومفطر ، فلما استوى على راحلته دعا بإناء من لبن أو ماء فوضعه على راحلته أو راحته ثم نظر الناس المفطرون للصوام أفطروا رواه البخاري . هذا أحد ألفاظ حديث ابن عباس ، وقد ورد بألفاظ مختلفة في البخاري وغيره وقد تقدم ذكر بعضها ، وذكره المصنف ههنا للاستدلال به على أنه يجوز للمسافر الافطار عند ابتداء السفر لقوله فيه : فلما استوى على راحلته الخ ، وقال الشافعي : من أصبح في حضر مسافرا فليس له أن يفطر إلا أن يثبت حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أفطر يوم الكديد انتهى . ( والحديث المذكور ) قد ثبت كما تقدم ، ولكنها لا تقوم به الحجة على إفطار من أصبح في حضر مسافرا ، لأن بين الكديد والمدينة ثمانية أيام ، بل هو حجة على أنه يجوز لمن صام أياما في سفره أن يفطر ، وقد ترجم عليه باب إذا صام